الشيخ عزيز الله عطاردي
435
مسند الإمام الصادق ( ع )
11 - قال الأربلي : كان محمد بن جعفر سخيا شجاعا وكان يصوم يوما ويفطر يوما ورأى رأي الزيدية في الخروج بالسيف . وروي عن زوجته خديجة بنت عبد اللّه بن الحسين أنها قالت ما خرج من عندنا محمد قط في ثوب حتى يكسوه وكان يذبح في كل يوم كبشا لأضيافه . وخرج على المأمون في سنة تسع وتسعين ومائة بمكة وتبعه الزيدية الجارودية فخرج لقتاله عيسى الجلودي ففرق جمعه وأخذه فأنفذه إلى المأمون فلما وصل إليه أكرمه المأمون وأدنى مجلسه منه ووصله وأحسن جائزته وكان مقيما معه بخراسان يركب إليه في موكب من بني عمه وكان المأمون يحتمل منه ما لا يحتمله السلطان من رعيته . روي أن المأمون أنكر ركوبه إليه في جماعة من الطالبيين الذين خرجوا على المأمون في سنة المائتين فآمنهم فخرج التوقيع إليهم لا تركبوا مع محمد بن جعفر واركبوا مع عبد اللّه بن الحسين فأبوا أن يركبوا ولزموا منازلهم فخرج التوقيع أن اركبوا مع من أحببتم فكانوا يركبون مع محمد بن جعفر إذا ركب إلى المأمون وينصرفون بانصرافه . وذكر عن موسى بن سلمة أنه قال أتي إلى محمد بن جعفر فقيل له إن غلمان ذي الرئاستين قد ضربوا غلمانك على حطب اشتروه فخرج متزرا ببردتين ومعه هراوة وهو يرتجز ويقول « الموت خير لك من عيش بذل » وتبعه الناس حتى ضرب غلمان ذي الرئاستين وأخذ الحطب منهم فرفع الخبر إلى المأمون فبعث إلى ذي الرئاستين فقال له ائت محمد بن جعفر واعتذر إليه وحكمه في غلمانك . قال فخرج ذو الرئاستين إلى محمد بن جعفر قال موسى بن سلمة